محمد بن جرير الطبري
218
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
له : ان في قولك : انظر ، عده ما يقيم عليها الطالب ، فقال : لا أعود لساني شيئا لم اعتده ، وقال : ضمنت لكم ان لم تعقنى عوائق * بان سماء الضر عنكم ستقلع سيوشك الحاق معا وزيادة * وأعطيه منى عليكم تبرع محرمكم ديوانكم وعطاؤكم * به يكتب الكتاب شهرا وتطبع وفي هذه السنة عقد الوليد بن يزيد لابنيه الحكم وعثمان البيعة من بعده ، وجعلهما وليي عهده ، أحدهما بعد الآخر ، وجعل الحكم مقدما على عثمان ، وكتب بذلك إلى الأمصار ، وكان ممن كتب اليه بذلك يوسف بن عمر ، وهو عامل الوليد يومئذ على العراق ، وكتب بذلك يوسف إلى نصر بن سيار ، وكانت نسخه الكتاب اليه : بسم الله الرحمن الرحيم من يوسف بن عمر إلى نصر بن سيار ، اما بعد فانى بعثت إليك نسخه كتاب أمير المؤمنين الذي كتب به إلى من قبلي في الذي ولى الحكم ابن أمير المؤمنين وعثمان ابن أمير المؤمنين من العهد بعده مع عقال بن شبه التميمي وعبد الملك القينى ، وأمرتهما بالكلام في ذلك ، فإذا قدما عليك فاجمع لقراءة كتاب أمير المؤمنين الناس ، ومرهم فليحشدوا له ، وقم فيهم بالذي كتب أمير المؤمنين ، فإذا فرغت فقم بقراءة الكتاب ، واذن لمن أراد ان يقوم بخطبه ، ثم بايع الناس لهما على اسم الله وبركته ، وخذ عليهم العهد والميثاق على الذي نسخت لك في آخر كتابي هذا الذي نسخ لنا أمير المؤمنين في كتابه ، فافهمه وبايع عليه ، نسأل الله ان يبارك لأمير المؤمنين ورعيته في الذي قضى لهم على لسان أمير المؤمنين ، وان يصلح الحكم وعثمان ، ويبارك فيهما ، والسلام عليك . وكتب النصر يوم الخميس للنصف من شعبان سنه خمس وعشرين ومائه